أحمد بدر نصار يكتب : المكتبة المدرسية ..وصناعة الكبار

  • أحمد بدر نصار
  • الإثنين 02 ديسمبر 2019, 4:30 مساءا
  • 686

الكاتب أحمد بدر نصار

بناء الإنسان قبل بناء الجدار ، لا يمكن أن نتقدم قيد أنملة ونحن عاجزين في استيعاب فكرة بناء الإنسان أولا وقبل كل شئ ، ومن ضمن أسس بناء الإنسان القراءة والإطلاع، فالقراءة تصنع الأشخاص ، وحديثي اليوم عن حصة المكتبة داخل المدارس التي كانت موجودة قديما بشكل أكبر عن الوقت الحالي ، فقد أجزم أن 90% من مدارسنا اليوم لم تعد تولى اهتماما بحصة المكتبة التي من وجه نظري تعد أهم حصة في اليوم الدراسي ، فرغم أنها كانت حصة أسبوعية إلا أنها كانت تعمل مفعول السحر في توسيع مدارك التلاميذ والطلاب وكانت المكتبة أو القراءة تحديدا تقوم بدور المكتشف ، فكل تلميذ وهو في المرحلة الأساسية أقصد الابتدائية يكتشف ميوله سواء ناحية الفن أو الأدب أو العلوم والفلك والفضاء، وعندما يتسرب الحب لديه تجاه مجال معين يبدأ يتجه وينجذب إليه فيبدأ الطفل يجهز نفسه لكي يدخل سواء علمي أو أدبي وفقا لميوله فنستطيع أن يخرج كبار في مجالهم بدلا من إجبار أولياء الأمور لأبنائهم الدخول كليات هم لا يرغبون في الالتحاق ، بحجة أنها كليات القمة، وهذه إشكالية تحتاج لمقالات خاصة بها .

والكارثة أن هناك مدارس لا تلقي أي اهتمام بحصة المكتبة كون التلاميذ تبدأ تناقش المدرسين في المناهج سواء التاريخ أو العلوم أو الجغرافيا ، وهذه كارثة حقيقية ، أنهم لا يلقون بالا بالمكتبة وأهميتها في بناء الإنسان وزيادة الوعي لدى الطلاب والعمل على توسيع مداركهم ، وعلى وزارة الثقافة أن تدخل في الخط وأن تكون مشرف على المكتبات وتخلق برامج من شأنها حث الطلاب والتلاميذ على القراءة والعمل على استعارة الكتب التي يميلون لها ومن هنا نستطيع أن نكتشف المواهب ونبدأ نشجعهم ونعمل على تنمية مواهبهم من خلال مشاركتهم في المسابقات المعنية بمجالهم واكتشاف مواهب في مختلف علوم الحياة بلا استثناء ، ولذلك أناشد الجهات المعنية بضرورة الاعتناء بحصة المكتبة لأنها وقود المستقبل ، هى التي سوف تساهم في بناء الشخصية القوية المؤثرة في المجتمع صاحب الوعي والثقافة والفكر بدلا من احتلال أغاني المهرجانات عقول طلابنا ، نضع بدلا منها فكرا وثقافة ووعي وعلم ينفعهم وينفه أمتهم ومجتمعهم ، أستطيع أن أقول أن هذه الكلمات السابقة صرخة لكل الجهات المسئولة عن هؤلاء الطلاب .

تعليقات