الملحدون والتمسك بالترهات العقلية على حساب البراهين الكونية

  • أحمد بدر نصار
  • الثلاثاء 26 نوفمبر 2019, 2:26 مساءا
  • 155

شعار الإلحاد

 

ما من ملحد تحدث أو شارك في حوار إلا وتجده متعصبا للغاية ، ودائما ما يدخل في مناطق جدلية بحتة ، ولايريد أن يقف عند محطة واحدة لكي تناقشه أو تحاوره فدائما يخلق أسئلة تميل إلى العاطفة بالنسبة للمؤمن فيدخل إلى قضية الرزق فلماذا لم يعدل الله في الرزق ؟ ولماذا توجد مجاعات حول العالم ، الحقيقة الملحد لم يصارح نفسه ويعلم من الذي صنع المجاعات في العالم ، فربنا أرحم من أن يصنع مجاعات ولكن أيد الناس وظلمهم لأنفسهم ، فلك أن تسأل أوربا لماذا احتلت أفريقيا 500 عام واستولت على كل خيرات الدول الإفريقية من ثروات وموارد تحت سمع وبصر العالم ، ثم تسأل سؤال سخيف مثل لماذا خلق الله مجاعة في أفريقيا مثلا ، لأن هناك اعتداء حدث من قبل دول قوية على دول ضعيفة أرادت العيش في رغد والدول الأخرى تعيش في فقر وجوع ومرض وموت .

فدائما الملاحدة يطرحون الإدعاءات دون تقديم الأدلة ، ومستعدون للإيمان بالترهات العقلية مقابل رفض البراهين الكونية و المسلمات المنطقية التي تشهد على وجود الخالق في كل لحظة من حولنا  ، ولذلك يقول الدكتور محمد الحسيان" إلى من أنكر وجود الخالق ..من خلال العقل .. استطاع الإنسان بعمليات معقدة أن يتعرف على وجود الثقب الأسود وشكله قبل يتم تصويره بمائة عام .. أفلا يعد العقل دليلاً كافيا على وجود الخالق حتى وإن لم نراه .. ودليل وجوده من خلال خلقه المحكم للمخلوقات أشد بداهة وأعظم دليلا "

الحقيقة كل علماء الفيزياء يؤكدون على وجود خالق لهذا الكون الفسيح " بداية من أينشتاين الذي قال العلم دون الدين أعرج ، وهناك أيضا  ماكس بلانك - - مؤسس نظرية فيزياء الكم الذي قال نصا " لا يمكن أن نجد تعارضا حقيقيا بين العلم و الدين، فكلاهم يكمل الآخر" ولذلك فإن التناسق في الكون و التناغم بين أجزائه فاق القدر المطلوب لنشأة الحياة..هذا الاتساق الزائد عن حاجة الكون يدل على وجود  الصانع البديع القادر وهذا ما أكدته صفحة خرافة الإلحاد التي تلعب دورا مهما في فضح عقلية الملحدين وكيف أنهم يمتلكون حجج واهية هشة فهم يعانون من الخواء الفكري وعندما يشعرون بأنهم منبوذين من المجتمع يريدون أن يعلنوا عن أنفسهم بأي طريقة فيخرج أحدهم بفيديو معلنا عن إلحاده وهو لا يعلم ما الذي فعله أو صنعه ، فالإلحاد ، منهاج وسبيل يتخذه كل جاهل و عاجز عن معرفة الحقيقة ، الكثير من الملاحدة لايعلموا بالضبط لما توجهوا إلى الإلحاد

فالإلحاد لم يُبنى على اليقين بالفكر المادي الخاوي روحيا.بل بني اساسا على الشك في العقيدة والظن السيئ بحق الله عز وجل (ومَا لَهُمْ بهِ مِنْ عِلْم إن يتَّبعونَ إِلَّا الظَّنّ وَإِنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئا)

 ومن جانبه يؤكد الشيخ عيد البنا أحد علماء الأزهر الشريف أن الإلحاد نابع عن فكر سقيم أو حالة نفسية يمر بها صاحبها فيريد أن يهرب من أزمته فيدعي الإلحاد ، لافتا إلى شبابنا يجب أن يكون على دراية وتحصين ضد هذه الأفكار التي ربما يستغلهخا البعض وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ويستقطبون شبابنا ، بطريقة أو بأخرى ، فلابد من تحصين جيد لشبابنها قبل السقوط في براثن الفكر الإلحاد الذي لا أساس له وما هو إلا هش وهباءا منثورا ، متسائلا كيف ينتاب الإنسان فكرة أن الله غير موجود وكل شئ من حولنا ينادي بأعلى الصوت الله ، كيف لهذا الكون العظيم الذي يسير بدقة حيرت العلماء أن يسير بمفرده ، سائلا الله عزل وجل الهداية لجميع الشباب وأن يمنحهم الله الإيمان وحب العمل والوطن .

تعليقات