أستاذ عقيدة: الإحصائيات الواردة عن عدد الملحدين في مصر "غير موثوقة"

  • أحمد حماد
  • الثلاثاء 18 يناير 2022, 11:53 صباحا
  • 252
الدكتور محمد صالحين

الدكتور محمد صالحين

 قال الدكتور محمد صالحين، أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي بكلية دار العلوم، جامعة المنيا، إن الإلحاد ليس قاصرًا على إنكار أولية الله، وقيوميته، وألوهيته، وربوبيته، بل هو كذلك: إنكار أي معلوم من الدين بالضرورة؛ كإنكار البعث بعد الموت، وما يليه من تفاصيل أخروية، وكإنكار الملائكة، والوحي، والنبوة، وكإنكار الفرائض والمحرمات، وكالمناداة بأنه يكفي أن يكون الإنسان ربوبيًّا؛ يؤمن بأن للكون ربًّا، دون أن يلزمه ذلك بأي تكاليف دينية، وكالمنادة بضرورة تحديث القرآن؛ بحيثُ نحذف منه ما يراه الملاحدةُ غيرَ مناسب لعصرنا، أو كإنكار السنة النبوية بالكلية، أو إنكار حجيتها بالكلية، أو كالاعتداء السافر على الشريعة وحملتها ومؤسساتها… إلخ.

 

وأوضح أنه ليس شرطًا أن يكون كل ملحد كافرًا، أو مرتدًا، بل يكفي أن يكون منحرفًا عن الصراط المستقيم؛ الذي أجمعت الأمة على معالمه؛ قرنًا بعد قرن، بحسب تصريحات لـ "إسلام أون لاين".

 

وأضاف أن الإلحاد يمثل ظاهرة متفشية في عصرنا هذا، ولا يستطيعُ أحدٌ إنكارَها بالكلية، غير أن المختلف فيه هو: نسبة استشرائها، وهذه لا يمكننا حصرها بدقة؛ لسببين: الأول: عدم امتلاكنا- في العالم العربي- وسائلَ تداولِ المعلوماتِ، ولا شفافيتها؛ لذلك نفتقد الدقة، ليس في رصد هذه الظاهرة فحسب، بل في رصد كافة الظواهر، حتى لو كانت ظواهر إيجابية محمودة!

 

وعن السبب الثاني قال إن يتمثل في استخفاء معظم من جرهم تيار الإلحاد، بإلحادهم؛ لأسباب كثيرة، لا تخفى على فطنة القارئ المثقف؛ وعليه: سيكون من الصعوبة أن نرصد بدقة نسبة مئوية لاطراد هذه الظاهرة، أو نموها.

ونوه المفكر الإسلامي إلى أن الإحصائيات الواردة من مؤسسات أجنبية بصدد رصد ظاهرة الإلحاد: غير موثوقة؛ لأنها تميل إلى التهويل والتضخيم في أغلب الأحايين، وأن ظاهرة الإلحاد في مصر على سبيل المثال- ليستْ قاصرة على المسلمين فقط، بل إن هذه الظاهرةَ مستشريةٌ أيضًا في أديان أخرى، وهذا أقولُه عن معايشة، وليس عن مجرد انطباع شخصي.


تعليقات