لماذا سقطت حرب أكتوبر من إبداع نجيب محفوظ؟ (3).. الدكتور مصطفى بيومي يجيب

  • جداريات Jedariiat
  • السبت 31 أغسطس 2019, 53:4 مساءا
  • 98

نجيب محفوظ

حلت، أمس الجمعة، الذكرى الثالثة عشرة لوفاة الروائي الكبير نجيب محفوظ، وقولنا إنه أهم روائي عربي على الإطلاق حتى إشعار آخر أصبح من نافلة القول، لكن ما لاحظناه على محفوظ ولفت نظرنا أنه على الرغم من غزارة النتاج القصصي والروائي له فإنه لم يكتب عملا خاصا عن حرب أكتوبر 1973، وهو ما جعلنا نطرح السؤال: لماذا  لم تحظ أهم حرب في العصر الحديث على الإطلاق بمكان في نتاج نجيب محفوظ؟ وننشر الإجابات عنه السؤال تباعا في تصريحات خاصة حصلت "جداريات" عليها من نقاد وكتاب تباينوا حول هذه النقطة.


الدكتور مصطفى بيومي، أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم جامعة المنيا،في إجابته علن هذا السؤال،  أكد أن طرح سؤال بهذا الشكل مهم جدا بالفعل ولافت ويصعب تبريره، مضيفا: في تقديري أن محفوظ اختار أشكال روائية مختلفة من خلال الإشارة إليها في بعض أعماله منها مثلا "المرايا" كان يشير فيها إلى فكرة الحرب قبل حدوثها، لكن لم يكن عنده تيقن تام أن الحرب ستتم أم لا، ويبقى أمر التطرق إلى حرب أكتوبر عنده إشارة كذلك في رواية "حديث الصباح والمساء"، وهو يسرد الأجيال التي شاركت في الحرب والتي عاصرت الانفتاح وأجيال انخرطت في الإخوان المسلمين  لكنه بالفعل لم يكتب رواية معينة أو مخصصة عن وقائع حرب  أكتوبر 1973 وظروفها ووقائعها.

 

وأضاف بيومي في تصريحاته الخاصة لـ"جداريات": أستطيع القول، إن السبب في عدم كتابة عمل مختص عن حرب أكتوبر هو أنه كان مشغولا أكثر بصراع الطبقات الاجتماعية، فالعمق الداخلي للمجتمع هو ما يحرك نجيب، بالإضافة إلى أنه كان حذرا في السياسة، وكان لا يخوض فيها كثيرا وكان لا يشير إليه فترات منتهية تاريخيا. وكان يلجأ كثيرا إلى الرمزيات في الكتابة عن السياسة.

تعليقات