البشير المراكشي: «الملحد لا هدف له ولا غاية».. وإنكار وجود الخالق يدمر المنظومة الأخلاقية

  • د. شيماء عمارة
  • الثلاثاء 08 يونيو 2021, 04:09 صباحا
  • 22
محو-العقل

محو-العقل

خلال السنوات الأخيرة، توغلت الأفكار الإلحادية في عدة مجتمعات، وظهرت أشكال متعدة من صور الإلحاد تتمثل في العلاقات الشاذة وتحليل الموبقات، والتغول في الشهوات والمعاصي.

وحول هذا الصدد تساءل الدكتور البشير المراكشي، المفكر الإسلامي، كيف يتقبل العقل الإلحادي هذا التغول الشديد في الشهوات بفتح أسواق النخاسة التي تباع فيها أجساد النساء، وأيضا العري والمجون، وكيف يقبل تزويج النساء بالنساء، والرجال بالرجال، ونشر الشذوذ؟ - وهي أمور ترفضها الفطرة الإنسانية وتعتبرها ضربا من المجون والعهر العقلي.. وهل الإلحاد الذي يدعون أنه قائم على أسس علمية وعقلانية، يرى أي عقلانية في هذا التدني الأخلاقي؟ - فالعقل الطبيعي لن يتقبل ذلك.

وقال المراكشي إنه بالرجوع لفكرة الفطرة، نجد بعض الغرائز الشعورية التي فطر الله عليها كل المخلوقات، مثل غريزة الأمومة مثلا، والتي تظهر واضحة في جميع مخلوقاته، وهي من الفطرة التي أوجدها الله وحده في جميع خلقه.

وأضاف المراكشي، أن الإنسان العاقل، المتمسك بدينه، يعلم الغاية من حياته ووجوده في هذا الكون، أما الملحد فلا هدف له ولا غاية، فكل ظنه أنه يعيش ثم يموت وينفى بلا أي غاية تجعله يرى حقيقة خلق الكون ووجوده فيه.

وأوضح أن إنكار وجود الله سبحانه وتعالى يؤدي إلى إنكار كل المبادئ العقلانية الفطرية، ويؤدي إلى هدم المنظومة الأخلاقية ويؤدي إلى الطعن والتشكيك في الغرائز الطبيعية، ويضعف معنى الغائية التي من أجلها أوجدنا الله في الكون، كما يؤدي أيضا إلى إلغاء الارادة الحرة وحرية الاختيار إذا كان الشخص لا يرى هدف ولا غاية من وجوده فهو بذلك مجبر على عيش تلك الحياة بصورة عشوائية تنتهي بنهايته.

وشدد المراكشي عى أن  الإلحاد ليس حقيقته إنكار وجود الله، إنما هو إنكار وجود الإنسان نفسه، هو طريقة لمحو الإنسان وإلغاء وجوده وتأثيره في منظومة الحياة وفي الكون.

تعليقات