في ذكرى رحيل الشاعر الكبير عفيفي مطر.. لحسن مغازي رأي آخر

  • سعيد صادق
  • الأحد 28 يونيو 2020, 6:46 مساءا
  • 92

الشاعر الكبير محمد عفيفي مطر

تحل اليوم ذكرى محمد عفيفي مطر، الذي رحل عن عالمنا من 10 أعوام تاركا وراءه ميراثا كبيرا من الإبداع الشعري القيّم، وبينما يحتفي الوسط الثقافي بالراحل كأحد أعلام الشعر الحديث فإن الدكتور حسن مغازي أستاذ النحو الصرف والعروض يصر على رأي آخر. 

يصر مغازي على أن محمد عفيفي مطر- إلى جانب أحمد وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور ومحمود درويش-  ممن أفسدوا الشعر العربي وموسيقاه ويؤكد أن الموسيقى في الشعر العربي صنف واحد إنما أراد هؤلاء المتسلقون الكبار في الشعر العربي أن يوهموا الناس أن لديهم شيئا، فهم لم يستطيعوا أن يقرضوا على أنغام الشعر العربي الستة عشر قصيدة راقية، وعندما حاولوا ذلك كانوا فشلة، لذلك أرادوا أن يوهموننا عندما حدثونا عن ما يسمى الموسيقى الداخلية.

يرجع حسن مغازي هجومه الذي يجدده في مواضع ومناسبات متعددة ومنها كلمة سابقة له في ملتقى السرد العربي وتم نشرها على جداريات من قبل على أن هؤلاء- وبينهم بالطبع عفيفي مطر- التفوا على موسيقى الشعر وأوزانه قائلا: كلنا تعلمنا أن الشعر صنفان في الموسيقى، موسيقى يسمونها "خارجية"، يقصدون بها أنغام الشعر العربي، وصنف آخر يسمونه "الموسيقى الداخلية" ويرصفون فيه ما ندرسه في أحد فنون البلاغة وهو "علم البديع"، ويقولون إن حسن التقسيم والجناس والسجع صنف من صنفي الموسيقى هو "الموسيقى الداخلية"، وهذه خدعة انطلت علينا ونحن صغار، وربما يصح القول باعتبار هذه النقاط موسيقى في غير شعرنا العربي.

ويؤكد مغازي أن الشعر على مستوى العالم ثلاثة أصناف الشعر المسرحي والشعر الملحمي والشعر الغنائي- بفتح الغين- وشعرنا العربي كله من صنف الشعر الغنائي، وهو مختلف عن الملحمي والمسرحي، فربما في المسرحي والغنائي نستطيع أن نعتبر في حسن التقسيم والسجع والجناس "موسيقى داخلية"، لكن في شعرنا العربي نحن في غنى عن هذه الرُّقَع وهذه الدراويش الذين يعتبرونها موسيقى، لأن لنا عباءة راقية هي أنغام الشعر العربي وهى نوع وحيد  ليس له مثيل في أي شعر، ونحن متفردون بهذا النوع من الموسيقى على مستوى الكون.

ويضيف مغازي: الموسيقى واحدة في الشعر العربي، أما السجع وحسن التقسيم والجناس وغيرها وأشباهه فهي موجود وبغزارة وندرسها لطلابنا في المدارس والجامعات وتعطينا روعة ولكنها ليست موسيقى، مشددا على أن أنغام الشعر العربي لا يصح العبث فيها فإذا استطعتها فنعم وإن لم تستطعها فدعها.

ومحمد عفيفى مطر شاعر مصرى ولد بمحافظة المنوفية تخرج فى كلية الآداب ـ قسم الفلسفة، حصل على جائزة الدولة التشجعية فى الشعر عام 1989 وحصل على التقديرية 2006.

 يعد مطر من أبرز شعراء جيل الستينيات فى مصر، وقد تنوعت مجالات عطائه بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر، وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس فى 1999، ومن دواوين عفيفى مطر "الجوع والقمر" الذى صدر فى دمشق عام 1972، "ويتحدث الطمى" الذى صدر فى القاهرة عام 1977، ورباعية "الفرح"، وصدر فى لندن عام 1990، واحتفالية 'المومياء المتوحشة'، وصدر فى القاهرة عام 1992م.

تعليقات