سرقة فكرية جديدة.. جرجس شكري يتهم كمال عبد الرازق بالسطو على كتاباته

  • حاتم السروي
  • الأحد 11 أغسطس 2019, 10:3 مساءا
  • 139

جرجس شكري

أمين النشر بقصور الثقافة:  كمال عبد الرازق سرق كتاباتي عن لينين الرملي.. والأخير يرد: أقسم بالله لا أعرفك والمقال من رسالتي للدكتوراه

رئيس تحرير المسرح: المجلة ستحقق في الاتهامات وتعلن التفاصيل.. ومن حق المجني عليه اتخاذ  الإجراءات القانونية


قضية ملكية فكرية طفت على السطح مؤخرا، أطرافها الكاتب جرجس شكري أمين النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة ونائب رئيس تحرير مجلة الاذاعة والتليفزيون من جهة، والدكتور كمال عبد الرازق، الباحث والناقد المسرحي، الذي يسكن في صعيد مصر مع الكاتب الصحفي عبد الرازق حسين رئيس تحرير مجلة المسرح التي عادت  للنور بعد طول توقف، و هي إحدى أكبر الدوريات المسرحية العريقة في جمهورية مصر العربية.

بدأت الحكاية عندما أعلن الناقد جرجس شكري أن الباحث الدكتور كمال عبد الرازق سرق عدة  مقاطع من كتابه عن لينين الرملي و بعض المقالات وآخرها مقالة "المسرحجي" التي كتبها في جريدة الدستور منذ شهر ونصف. وقال جرجس شكري في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "سرقه في وضح النهار وفي مجله المسرح... وأنا أتصفح مجلة المسرح وفي قمة السعادة بعودتها وجدت مقالا من أربع صفحات لشخص لا أعرفه اسمه كمال عبد الرازق وعنوان المقال لينين الرملى المسرحجي وتتبعت المقال؛ فكان الرجل يأخذ مجموعة من السطور ثم يحذف فقرة أو فقرات وهكذا من فصول الكتاب، و بالعناوين قسم حياة لينين المسرحيه كما فعلت.

وتابع جرجس أن الدكتور كمال نقل بدقة ما جاء في الكتاب وكأنه يقدم عرضا، يحذف ربما كلمة أو سطر ثم يواصل، مشيرا إلى أن الباحث المتهم بالسرقة كان دقيقا في نقل ما قرأ بالحرف الواحد وأغلب الظن أنه استعان بما تم نشره في أخبار الأدب منذ ثلاثة أعوام أو أكثر قبل نشر الكتاب لأن كل ما اقتبسه أو استعاره كان من هذا الجزء..

وتساءل جرجس في دهشة وإنكار قائلا : هل هذا معقول ،أنا حتى الآن لا أصدق ما حدث رغم انني راجعت ما جاء في المقال المسروق وكتابي. وعن علاقته بالكاتب القدير لينين الرملي يقول : بدأت علاقتي بلينين الرملي مطلع الألفية الثالثة وكتبت عنه مقالا طويلا نشر جزء منه في النهار اللبنانيه 2005 و كاملا في مجلة "نزوى"، حين حصل على جائزة الأمير "كاوس" وبدأت التعرف عليه عن قرب وكتبت عنه العديد من المقالات كان آخرها في جريده الدستور من شهر ونصف تحت عنوان المسرحجي الذي سرقه أيضا هذا الرجل.

وأوضح جرجس أن عبد الرازق حسين رئيس تحرير مجله المسرح  وعد بنشر جوانب القضية في العدد القادم من مجلة المسرح مع المادة الأصلية التي توضح السرقة،  وفي كل الأحوال الكتاب صادر عن المركز القومي للمسرح وموجود والمقالات منشوره.

وختم جرجس بقوله: الصدمة أنني لا أصدق أن هذا أمر عادي بالنسبة للبعض وأنه لا فرق عندهم بين السرقه والإبداع، مرفق أمثلة للسرقة وسوف تنشر كامله في المكان المناسب.

وبعد هذا الاتهام الواضح والقنبلة التي فجرها جرجس شكري رد عليه عبد الرازق حسين رئيس تحرير مجلة المسرح وقال أيضا في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قائلا: الأستاذ جرجس شكري قال إن الدكتور كمال عبد الرازق قام بنسخ كل فقرات موضوعه عن لينين الرملي المنشور في مجلة المسرح من كتاب ومقال السكري تم نشره في أخبار اليوم وبالرجوع للدكتور قال إنه حصل على الدكتوراه من جامعة المنيا عام 2007 وكان موضوع الرسالة عن مؤلفي الثمانينيات وبينهم يسري الجندي ولينين الرملي و سمير عبد الباقي الذي حضر المناقشة على حد قول الدكتور كمال عبد الرازق، وأن ما تم نشره في المجلة مأخوذ من رسالة الدكتوراة التي نوه عنها.

وأشار رئيس تحرير المسرح إلى أنه أمام الاتهام الخطير الموجه من جرجس شكري ورد الدكتور كمال سوف تقوم المجلة بالتحقيق وتنشر بالتفصيل الاتهام وإذا ثبت الاتهام سوف تعلن المجلة هذا ومن حق الطرف المجني عليه أن يتخذ ما يراه من إجراءات قانونية واجبة تجاه الطرف المدان.

وما إن وصل الاتهام إلى مسامع الدكتور كمال عبد الرازق خطاب حتى كتب خطابا موجها إلى الناقد والباحث جرجس شكري وهذا نصه:

"مساء الخير ابني العزيز الأستاذ جرجس شكري أولا كل عام وأنت بخير وكذلك بمناسبة صيام العذراء.

أنا دكتور كمال عبد الرازق و كاتب مقال لينين الرملي المسرحجي المحترف، ثانيا أنا قرأت كل ما ورد بصفحتك عن شكواك فيما يتعلق بالمقال؛ لكن أقسم لك وأنا بعمر أبيك بأغلظ الأيمان، بالإنجيل بالقرآن بالعذراء والمسيح بالله العظيم، بأنني أول مرة أسمع عن حضرتك فأنا لا أغادر الصعيد، كما أنني لم أقرأ لك كتابا ولا منشورا بحياتي التي شارفت على 60 لجهلي ولسوء حظي طبعا ولم أدر أن هناك كتابا مطبوع عن لينين الرملي سوى منك الآن بالإضافة إلى عدم اتقاني للتكنولوجيا الحديثة والنت نهائيا.

ثالثا: وهو الأهم في تصوري أن ما ورد في المقال قلته قبل 14 عاما خلت في عام 2005 تقريبا وكنت صاحب نظرية جديدة وقتها مفادها أن كتاب الثمانينيات أهم وأخطر من كتاب الستينيات في التجديد وأكثر دراميه وأقرب للمتفرج كتاب الستينيات لولا أنهم غير محظوظين، ومنهم رأفت الدويري ولينين الرملي وسمير عبد الباقي و يسري الجندي، وأطلقت عليهم بتوع مسرح الفرجه كاتجاه معاكس للمسرح الذهني، وأطلقت على لينين المسرحي الحريف بمعنى أنه يكتب للتمثيل وليس لرفوف المكتبة ،و سمير عبد الباقي أسميته ابن البلد الفصيح على غرار الفلاح الفصيح، و عندما حضر سمير إلى المنيا أثناء المناقشة ربنا يعطيه الصحه بكى وقال أول مرة تذكرني رساله أكاديميه وكان المناقشون هما: الأستاذ الدكتور سعيد الورقي الناقد السكندري الأشهر والأستاذ الدكتور محمد الكاشف أستاذ الأدب بالجامعه الأمريكية.

رابعا ما كنت لأدعي حرفا ليس لي ويشهد لي معظم أصدقائك الذين هم يعرفونني حق المعرفة ومنهم الأستاذ القدير حمدي نواره الذي يعرفني جيدا اسأله حضرتك.

وتابع كمال متأسفا: لقد رفضت دفع رشوة مقابل التعيين في أهم جامعات مصر ولو كنت فعلت ما تمكنت من احترام نفسي وفضلت أن أظل تائها في بلاد النفط، كما أنني لا أكتب بالمجلات التي تدفع مقابلا ماليا إيمانا مني أن العلم لا يباع وهو رسالة واجبة على المثقف الحقيقي وأكتفى بالكتابة في صفحتي للتنوير والتثقيف فقط للأجيال القادمة ويمكنك ملاحظه هذا في صفحتي منذ خمس سنوات وختم كمال عبد الرازق الرسالة بقوله:  إن ما تشعر به من غبن الآن ليس بأقل مما أشعر به من وجع وحزن بسبب ما وصفوني به في ظهر الغيب والجميع شمر عن ساعديه للمشاركة في ذبحي شكرا لك وتحياتي وآسف للإطالة.

وهذه القصه تعد أحدث تجليات قضايا الملكية الفكرية، حيث إنه في الآونة الأخيرة شاعت الاتهامات بسرقة الأبحاث والاقتباسات غير الموثقة بل وسرقة بعض الروايات والقصص والدواوين والكتب النقدية، و"جداريات" إذا تنقل الواقعة لا تنحاز لأي من الأطراف مع  طرف دون الآخر ،حتى يحسم الأمر بالطق القانونية.

تعليقات